مكي بن حموش

3987

الهداية إلى بلوغ النهاية

فاستن « 1 » هؤلاء بسنتهم وسلكوا سبيلهم في تكذيب الرسل « 2 » . فَهَلْ « 3 » عَلَى الرُّسُلِ « 4 » إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ [ 35 ] . أي : البلاغ الظاهر المعنى المفهوم عند المرسل إليه . وهذا « 5 » القول الذي قالوه إنما « 6 » قالوه على طريق الهزء « 7 » والاستخفاف . كما قال قوم شعيب عليه السّلام له : إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ « 8 » على طريق الهزء « 9 » . ولو قالوه على طريق الجد « 10 » لكانوا مؤمنين . وكذلك ، لو قال قائل مذنب على طريق الجد « 11 » : لو شاء اللّه ما أذنبت ، ولو شاء اللّه ما قتلت النفس ، لم يكن بذلك كافرا ولا منقوصا ، وكان كلامه حسنا .

--> ( 1 ) ق : فاشرب . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 103 . ( 3 ) في النسختين ق وط : وما على . . . ( 4 ) ط : الرسول . ( 5 ) ق : وهو القول . . . ( 6 ) ق : قالوا لما قالوه على . . . ( 7 ) ق : الهوى . ( 8 ) هود : 87 . ( 9 ) ق : الهزل . انظر : في كون قول قوم شعيب إنما كان على جهة الاستهزاء جامع البيان [ المحقق ] 15 / 452 و 453 . ( 10 ) ط : الجر . ( 11 ) ط : " الجر " .